عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

259

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

وقال صلى اللّه عليه وسلم : « تخلقوا بأخلاق اللّه » « 1 » وقد تكلمنا في معنى التخلق بالأسماء الإلهية والتحقق بها بحيث كمال الإنسان في قوتى : العلم والعمل في كتاب « تذكرة الفوائد » « 2 » وأفردنا في ذلك فائدة متضمنة لتحقيق القول في مائة صفحة بتقرير معجب لأهل القلوب المنورة لمعرفتهم بعظيم نفعه لمن يريد ما ضمناه من معرفة معاني الأسماء الإلهية وما يتعلق بالإنسان من جهة تكمله بها في جانبي العلم والعمل . وسيأتي في باب العين من هذا الكتاب مزيد تقرير لما يتعلق بالأسماء الإلهية من الكمالات الإنسانية عند الكلام على شهوده للحق وتحققه [ 48 ظ ] به عند كمال تخلقه باسم من أسمائه تعالى فإنه يحصل له تجلى الحق سبحانه في ذلك الاسم فينسب عند الطائفة إلى عبوديته . فيقال عبد اللّه وعبد الرحمن وعبد الرحيم . وكذا في باقي الأسماء كما سيأتي في باب العبادلة إن شاء اللّه تعالى . التخلق بالأسماء الإلهية : قيام العبد بها على نحو ما يليق بعبوديته بحيث يوفى العبودية حقها ، وكذا الربوبية أيضا . التخلي : اختيار الخلوة والإعراض عن كل ما يشغل عن الحق . تخليص القصد : هو تجريد القصد كما عرفت ذلك فيما مر وفهمت معناه . التذكر : وجدان ما استحصل بالتفكر . فلهذا كان التذكر فوق التفكر والتذكر إنما يكون لطلب أمر يكون مفقودا فيصير بالتفكر في الذهن موجودا . تذكر التأسي : هو ما يحصل كثيرا من اهتداء بعض أهل البداية بما يسمعه

--> - بعلها وهي مسؤولة عنه ، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه . فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » . [ سنن أبي داود : كتاب الخراج والإمارة والفىء - باب ما يلزم الإمام من حق الرعية ] . ( 1 ) سبق التعليق عليه . ( 2 ) لم نعثر على هذا الكتاب ، ولم يشر إليه أصحاب المعاجم .